نعى الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يوم الأحد، السيناتور الجمهوري البارز “ليندسي غراهام” مُشيدًا بمسيرته السياسية ووصفه بأنه كان واحدًا من أبرز الشخصيات التي عرفها، وذلك بعد الإعلان عن وفاته، في فترة توالت فيها رسائل التعزية من مسؤولين إسرائيليين اعتبروا رحيله بمثابة خسارة كبيرة لإسرائيل والولايات المُتحدة على حد سواء.
ونشر “ترامب” رسالة عبر منصته “تروث سوشال”، عبّر خلالها عن حزنه لوفاة “غراهام” قائلاً: “السيناتور ليندسي غراهام، أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم على الإطلاق، توفي. كان دؤوبًا في عمله ووطنيًا أميركيًا حقيقيًا، وسوف يشعر الجميع بغيابه”.
وأتت كلمات الرئيس الأميركي لتعكس طبيعة العلاقة الوثيقة التي جمعته بالسيناتور الجمهوري، الذي كان يعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة داخل الحزب الجمهوري، وخاصةً في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي، إذ شكّل على مدار سنوات أحد أبرز الأصوات الداعمة لتوجهات واشنطن في مجموعة من الملفات الدولية.
إشادات إسرائيلية واسعة بمسيرة غراهام
سارع رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” في إسرائيل لتقديم التعازي، مؤكدًا على أن رحيل غراهام يعد بمثابة خسارة كبيرة، سواء بالنسبة لإسرائيل أو للولايات المُتحدة، مُشيداً بمواقفه الداعمة للعلاقات بين كلا البلدين.
وصرح “نتنياهو” في بيان رسمي، إن غراهام كان يؤمن بأن أمن إسرائيل والولايات المتحدة مترابط ولا يمكن الفصل بين كلاهما، مُضيفًا: “فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها، وفقدت الولايات المتحدة شخصية وطنية بارزة، بينما فقدت أنا صديقًا عزيزًا”.
كما توالت رسائل الرثاء من كبار المسؤولين الإسرائيليين، إذ وصف الرئيس “إسحق هرتسوغ” ووزير الدفاع “يسرائيل كاتس” ووزير الخارجية “جدعون ساعر” ورئيس الوزراء السابق “نفتالي بينيت” السيناتور الراحل بأنه كان صديقًا مخلصًا لإسرائيل وأحد أكثر الداعمين لها داخل المؤسسات السياسية الأميركية.
وأتت تلك المواقف لتعكس المكانة التي حظي بها “غراهام” لدى القيادات الإسرائيلية، في ضوء مواقفه المتكررة المؤيدة لإسرائيل، ودعمه المتواصل لتعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب طوال سنوات عمله بالكونغرس.
مسيرة حافلة في الخدمة العسكرية والعمل السياسي
وُلد “ليندسي غراهام” في التاسع من يوليو عام 1955م بمدينة سنتر بولاية كارولاينا الجنوبية، ودرس القانون قبل أن ينضم لسلاح الجو الأميركي، حيث شغل منصب محامٍ عسكري ومدعٍ عام للقوات الجوية الأميركية بأوروبا بين عامي 1984م و1988م، قبل أن يتجه لمُزاولة مهنة المُحاماة في القطاع المدني.
ودخل “غراهام” مُعترك السياسة في تسعينيات القرن الماضي، عندما انتُخب عضوًا بمجلس نواب ولاية كارولاينا الجنوبية، ثم انتقل فيما بعد إلى مجلس النواب الأميركي، قبل أن يفوز بعضوية مجلس الشيوخ عام 2003م.
وخلال سنوات عمله بالمجلس، رسخ مكانته كأحد أبرز القيادات الجُمهورية وأكثرها حضورًا في ملفات الدفاع والسياسة الخارجية، وشارك في مُناقشة وصياغة مجموعة من القضايا المُتعلقة بالأمن القومي والعلاقات الدولية، حتى يصبح أحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ تأثيرًا بالحزب الجمهوري.
وبرحيل “غراهام” تطوى صفحة أحد أبرز الوجوه السياسية المحافظة بالولايات المتحدة، والذي ارتبط اسمه لعقود بمواقف حازمة في قضايا الأمن والدفاع، بالإضافة إلى حضوره اللافت في الملفات الدولية، وعلاقاته الوطيدة بعدد من قادة العالم، وفي مُقدمتهم الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 12 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
