إقرأ الان
إشعارات

ألمانيا تتحرك لإعادة صياغة تقاسُم أعباء “الناتو” بعد انتقادات “ترامب”

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

ألمانيا تبحث مع واشنطن صيغة جديدة لتقاسُم أعباء “الناتو”

يعتزم وزير الخارجية الألماني “يوهان فاديفول” القيام بإجراء مُباحثات في واشنطن حول “ترتيب جديد لتقاسُم الأعباء” داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وذلك خلال لقائه المُرتقب اليوم -الاثنين- مع نظيره الأميركي “ماركو روبيو” في فترة تشهد فيها العلاقات عبر الأطلسي نقاشًا مُتزايدًا فيما يتعلق بمسؤوليات الدفاع المُشترك ومُستقبل الالتزامات الأمنية بين الحُلفاء.

وأكد “فاديفول” قبيل انطلاق جولته التي تتضمن مجموعة من دول أميركا الشمالية والجنوبية أن تماسك الدول الأعضاء ضمن حلف الناتو يظل الركيزة الأساسية لضمان الأمن الأوروبي الأطلسي، مُشددًا على أن المُحافظة على وحدة الحِلف يُمثل عاملا حاسمًا في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وأضاف أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” لا يجرؤ لأسبابٍ وجيهة، على مُهاجمة أي دولة من الدول الأعضاء في الحلف”، مُعتبرًا أن سياسة الردع الجماعي التي يعتمدها الناتو أثبتت مدى فعاليتها في منع أي تصعيد بشكلٍ مُباشر ضد الدول الأعضاء.

الدعم لأوكرانيا والتحديات الأمنية على طاولة المُباحثات

من المُقرر أن تتناول المُحادثات بين “فاديفول وروبيو” عددًا من الملفات الرئيسية، في مُقدمتها آليات التوصّل إلى صيغة أكثر توازنًا لتقاسُم الأعباء الدفاعية بين أعضاء الحلف، بالإضافة إلى بحث سُبل ضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي طويل الأمد لأوكرانيا.

وتأتي هذه اللقاءات في فترة تواجه فيها الجهود الأميركية الهادفة إلى دفع مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا تحديات مُتزايدة بعد انشغال واشنطن بتداعيات الحرب مع إيران، فضلًا عن ترقب مواقف الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” فيما يخص مُستقبل التزام بلاده تجاه الناتو خلال القمة المُرتقبة التي تستضيفها دولة تركيا.

وفي سياق مُرتبط، شدد وزير الخارجية الألماني على أن برلين وواشنطن تتشاركان هدف التوصل لتسوية دائمة ومُستدامة تستند للاتفاق الإطاري المُبرم بين الولايات المُتحدة وإيران، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة بالمنطقة تعكس الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن استمرار تبادُل الضربات العسكرية رغم وقف إطلاق النار بالإضافة إلى إصرار طهران على أحقيتها الحصرية في فرض السيطرة على حركة الملاحة بمضيق هرمز، يبرز أن مدى تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن ما وصفه بـ”الاستراتيجية الخطيرة” التي تنتهجها إيران تجاه أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية يؤكد أن السياسات الأمنية والاقتصادية قد أصبحت مُترابطة بشكلٍ لا يمكن فصله، مما يستدعي تعزيز تنوع الشراكات الاقتصادية ورفع قُدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات المُستقبلية.

محطة اقتصادية بعد واشنطن وانتقادات أميركية للحُلفاء

وعقب انتهاء مباحثاته في العاصمة الأميركية، يتوجه “فاديفول” إلى باراغواي للمُشاركة يوم الثلاثاء، في قمة دول ميركوسور التي تستضيفها العاصمة أسونسيون، وذلك بعد دخول اتفاقية التجارة الحُرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور -الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- حيز التنفيذ مطلع شهر مايو الماضي، بهدف توسيع التبادُل التجاري وإزالة القيود الجُمركية وتعزيز حركة السلع والخدمات بين الجانبين.

وتأتي التحركات الألمانية في فترة يواصل فيها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” توجيه انتقادات لعدد من الحُلفاء الأوروبيين من بينهم ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، مُتهمًا إياهم بعدم تحمل نصيبهم العادل من أعباء الدفاع الجماعي، ومُؤكدًا أن الولايات المُتحدة قد أنفقت مبالغ ضخمة لضمان أمن أوروبا.

كما أشار “ترامب” إلى أن بعض الدول الأوروبية لم تقدم الدعم لواشنطن خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، مُلمحًا إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع الولايات المُتحدة لإعادة تقييم التزاماتها الأمنية تجاه شركائها في المُستقبل.

وفي المقابل جدد قادة أوروبيون، خلال اجتماع تحت استضافة المستشار الألماني “فريدريش ميرتس” ببرلين الأسبوع الماضي، التزامهم بتعزيز التعاون الدفاعي داخل حلف الناتو، استعدادًا للقمة المُرتقبة للحلف بأنقرة يومي 7 و8 يوليو المُقبل.

وكان “ترامب” قد أعرب -أيضًا- عن خيبة أمله من موقف ألمانيا خلال الحرب مع إيران، مُصرحًا إنه طلب من برلين تقديم دعم رمزي لواشنطن، إلا أن الحكومة الألمانية رفضت ذلك مُضيفًا -حسبما نقلته وسائل إعلام ألمانية بينها “بيلد”- “طلبنا منهم مُجرد دفعة بسيطة أو قبلة صغيرة، إلا أنهم قالوا: لا، لا يمكننا فعل ذلك”.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 29 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *