أعلن السيناتور الجمهوري “تيد كروز” تأييده لتأكيد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” أن «المهمة أُنجزت» عسكريًا في إيران، إلا أنه دعا في الوقت ذاته إلى توسيع أهداف الحملة الأميركية والانتقال لمرحلة أكثر طموحًا، تقوم على تسليح المُتظاهرين الإيرانيين والأكراد بهدف إسقاط النظام.
وقال “كروز” في مُقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأميركية يوم الأحد، إن الولايات المُتحدة تمكنت من تحقيق الأهداف العسكرية الأساسية التي حددتها إدارة “ترامب” لافتًا إلى أن تدمير القُدرات العسكرية الإيرانية تحقق وفق تقديره، «بشكل قاطع».
وأتت تصريحات السيناتور الجمهوري ردًا على سؤال من المذيعة “كريستين ويلكر” فيما يتعلق بإعلان “ترامب” إنجاز المهمة، على الرغم من دخول الحرب شهرها السادس، في فترة كانت التقديرات الأولى تشير لاحتمال انتهاء العمليات خلال أسابيع.
وأوضح “كروز” أن الحرب تضمنت عدة مهام وأهداف، مؤكدًا أن الهدف العسكري الأول تمثل في القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما اعتبر أن واشنطن نجحت في تحقيقه.
كروز: القُدرات العسكرية الإيرانية دُمرت
قال “كروز” إن مخزون إيران من الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة تعرض لتدمير شبه كامل، كما جرى تدمير قدرات تصنيع الصواريخ والمُسيّرات، مُضيفًا أن سلاح الجو الإيراني أصبح «حطامًا على المدرج»، بينما تعرضت البحرية الإيرانية لخسائر فادحة، إلى جانب إزالة مجموعة من كبار قادة النظام.
وأضاف أن تلك النتائج تجعل إعلان إنجاز المُهمة العسكرية أمرًا منطقيًا من وجهة نظره، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تحقيق الأهداف العسكرية لا يُعني بالضرورة انتهاء الحملة الأميركية أو توقف الضغوط على طهران.
وفي الجانب الاقتصادي، قال السيناتور الجمهوري إن الحصار البحري المفروض على إيران يكبدها -حسب تقديراته- خسائر تصل إلى نحو 500 مليون دولار يوميًا، معتبرًا أن الاقتصاد الإيراني أصبح يواجه ما وصفه بـ«انهيار حر».
من تدمير القُدرات إلى تغيير النظام
يرى كروز -رغم تأكيده نجاح العمليات العسكرية- أن المرحلة المُقبلة يجب أن تتجاوز إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، لتصل إلى إسقاط النظام ذاته.
وقال إن المرشد والقيادات الدينية الإيرانية «مُتطرفون راديكاليون» يُعادون الولايات المُتحدة، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يُمثل -حسب وصفه- أكبر راعٍ للإرهاب في العالم منذ 47 عامًا.
ودعا كروز إدارة “ترامب” إلى تسليح المُتظاهرين داخل إيران، إلى جانب دعم الأكراد، حتى يتمكنوا من مواجهة النظام وإسقاطه. وشدد على أن مُقترحه لا يعني إرسال قوات أميركية برية للأراضي الإيرانية، وإنما تقديم الدعم والتسليح للإيرانيين أنفسهم لتمكينهم من خوض المُواجهة الداخلية.
وبرر السيناتور موقفه بالإشارة إلى أن النظام الإيراني قتل -حسب تقديراته- ما بين 10 آلاف و40 ألف مُتظاهر منذ بداية النزاع، معتبرًا أنه من غير الواقعي مُطالبة مُتظاهر أعزل يواجه قوات مُسلحة بأن يواجه جنودًا يحملون رشاشات.
لماذا يبقى نحو 50 ألف جندي أميركي؟
قال “كروز” في رده على سؤال بشأن استمرار وجود نحو 50 ألف جندي أميركي بالمنطقة -رغم إعلان تحقيق الأهداف العسكرية- إن العمليات القتالية النشطة توقفت إلى حد كبير، مع استمرار مُناوشات مُتفرقة، موضحًا أن التركيز الأميركي انتقل بشكل أكبر إلى الحصار والضغط الاقتصادي.
وتأتي تلك التصريحات وسط تصاعد الجدل داخل الحزب الجمهوري بشأن المسار الذي ينبغي أن تتخذه الحرب مع إيران، بين تيار يرى أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية ويجب أن تركز على الضغط الاقتصادي، وآخر يدعو لإنهاء الحرب أو الحصول على تفويض واضح من الكونغرس.
وكان “كروز” من أبرز المُنتقدين الجمهوريين للتفاهُم السابق مع إيران في شهر يونيو، مُحذرًا من إعادة الأموال أو رفع العقوبات قبل الحصول على تنازلات نووية حقيقية.
وبذلك، تطرح تصريحات “كروز” تصورًا لمرحلة جديدة من الصراع، لا تكتفي بتدمير القُدرات العسكرية الإيرانية أو الضغط على اقتصادها، وإنما تسعى لدعم قوى داخلية مُسلحة بهدف تغيير النظام، وهو ما قد ينقل المواجهة بين واشنطن وطهران لمُستوى أكثر حساسية وتعقيدًا.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 31 أغسطس 2026م.
تاريخ التحديث: أغسطس 2026م.

