إقرأ الان
إشعارات

صدمة مُدوية.. جوكوفيتش يودع بطولة كُبرى من الدور الأول للمرة الأولى منذ 20 عامًا

بواسطة

جوكوفيتش يسقط مبكرًا بعد معركة استمرت أكثر من 4 ساعات

ودّع الصربي “نوفاك جوكوفيتش” بطولة الولايات المُتحدة المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، آخر البطولات الأربع الكُبرى هذا الموسم، من الدور الأول، في خروج تاريخي يُعد هو الأول له من افتتاح إحدى بطولات الغراند سلام منذ عقدين كاملين.

وخسر “جوكوفيتش” المُصنف الأول عالميًا سابقًا والخامس حاليًا، أمام الأرجنتيني “ماريانو نافوني” المُصنف 49 عالميًا، في مُباراة ماراثونية امتدت إلى 4 ساعات و36 دقيقة، وانتهت لصالح الأخير بنتيجة 6-7 (5-7)، و7-5، و6-4، و2-6، و1-6.

ولم يسبق للنجم الصربي البالغ من العُمر 39 عامًا، أن غادر إحدى البطولات الأربع الكُبرى من الدور الأول منذ بطولة أستراليا المفتوحة عام 2006م، عندما خسر أمام الأميركي “بول غولدشتاين” لتنتهي بذلك سلسلة تاريخية من الانتصارات في المُباريات الافتتاحية بلغت 78 فوزًا مُتتاليًا.

ولم تكن الخسارة مُجرد تعثر مُبكر في البطولة، بل أتت في ظل مُعاناة بدنية واضحة تعرض لها “جوكوفيتش” طوال اللقاء، إذ عانى من نوبات تقيؤ مُتكررة وتشنجات عضلية وآلام أثرت بصورة مُباشرة على قدرته على مُواصلة المُنافسة بالمُستوى المُعتاد.

وقال “جوكوفيتش” بعد اللقاء إنه مر بـ«شعور مُريع» داخل الملعب، مُوضحًا أن مُشكلة التقيؤ أصبحت تتكرر معه في أغلب مُبارياته هذا العام، قبل أن تتفاقم حالته البدنية وتبدأ التشنجات والآلام في شتى أنحاء جسده.

وأضاف أن ظهره وكتفه خذلاه في مراحل المُباراة الأخيرة، ما حال دون قُدرته على حسم المُواجهة لمصلحته.

بداية قوية وانهيار بدني مُفاجئ

بدا “جوكوفيتش في طريقه إلى بداية مثالية بعدما تقدم في المجموعة الأولى بنتيجة 4-1، إلا أن علامات الإرهاق سرعان ما ظهرت عليه، إذ لجأ لوضع الثلج على وجهه بصورة مُتكررة بعد عدد قليل من الأشواط.

وعلى الرغم من حصوله على بعض الأدوية بناءً على توصية الطاقم الطبي، تقيأ اللاعب الصربي لعدة مرات، قبل أن يخسر المجموعة الأولى في شوط فاصل، بعدما اصطدمت إحدى ضرباته الأمامية بالشبكة.

وعاد “جوكوفيتش” للقاء في المجموعة الثانية، مُستفيدًا من إهدار نافوني لشوط إرساله، ليقلب الكفة ويُعادل النتيجة بمجموعة لكل لاعب.

وتكرر السيناريو ذاته في المجموعة الثالثة، عندما تمكن الصربي من كسر إرسال مُنافسه في توقيت حاسم، ليحكم سيطرته على المُباراة ويتقدم بمجموعتين مُقابل مجموعة واحدة.

إلا أن المجهود البدني الكبير بدأ يفرض نفسه على “جوكوفيتش” في المجموعة الرابعة. فبعدما تقدم في بدايتها بشوطين مُقابل شوط، عانى من تشنجات عضلية حادة، قبل أن يتراجع مستواه بصورة كبيرة ويخسر ثمانية أشواط متتالية، ليمنح نافوني فرصة العودة وفرض مجموعة خامسة فاصلة.

وفي المجموعة الأخيرة، لم يتمكن جوكوفيتش من استعادة توازنه البدني، ليحسم الأرجنتيني المواجهة ويحقق واحدة من أبرز انتصارات مسيرته.

نافوني يحتفل بأكبر انتصار في مسيرته

وبهذا الخروج المُبكر، قلت فرص “جوكوفيتش” في مواصلة مُطاردة لقبه الخامس والعشرين في البطولات الأربع الكبرى، وتعزيز رقمه القياسي التاريخي في عدد ألقاب الغراند سلام.

وكان الصربي قد توج بلقب فلاشينغ ميدوز أربع مرات، أعوام 2011 و2015 و2018 و2023، إلا أنه لم يظهر بأفضل مُستوياته في مُباراته التحضيرية الوحيدة قبل البطولة، عندما خسر في الدور الأول من سينسيناتي قبل أسبوعين، وسط أجواء شديدة الحرارة.

وفي المقابل، عاش نافوني، البالغ 25 عامًا، واحدة من أهم لحظات مسيرته بعدما حقق أول انتصار له على مثله الأعلى، وفي أول مواجهة تجمعهما.

وقال اللاعب الأرجنتيني عقب الفوز: «إنه أمر لا يُصدق، إنه حلم يتحقق»، مُعبرًا عن سعادته بالانتصار الذي تُحرز في ملعب فلاشينغ ميدوز الشهير.

وحسم “نافوني” تأهله قبيل مُنتصف الليل، بعد معركة طويلة استمرت 4 ساعات و36 دقيقة، قبل أن يشير مازحًا إلى حاجته لاستعادة عافيته والذهاب للنوم، في ظل اقتراب الساعة من مُنتصف الليل.

أما “جوكوفيتش” الذي لم يخسر في الدور الأول بفلاشينغ ميدوز طوال 19 مُشاركة سابقة، فقد وجد نفسه هذه المرة أمام نهاية مُبكرة وغير مألوفة لمسيرته في البطولة، في ليلة طغت فيها المُعاناة البدنية على خبرته الكبيرة، ومنحت منافسه الأرجنتيني واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2026م.

تاريخ التحديث: أغسطس 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *