26/4/2026
يسعى الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة لصياغة استراتيجية جديدة، استعدادا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، أمام تحديات ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية تواصل الحرب في إيران، وفق مصادر أمريكية.
وواجه الحزب معركة شاقة للاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب، ويواجه احتمالا كبيرا بفقدان السيطرة على مجلس الشيوخ.
وأشارت المصادر إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تجري بعد سنتين من انتخاب الرئيس، تمثل فرصة لتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، إضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها مباشرة على برنامج عمل حاكم البيت الأبيض في بقية عهدته الرئاسية.
ووفق وكالة رويترز، عُقد اجتماع مغلق الأسبوع الماضي مع مسؤولين محافظين كبار في الحملة الانتخابية، ووضع مستشارو ترامب السياسيون خطة للمرشحين لترويج سياسات الحزب الجمهوري المتعلقة بخفض الضرائب ومكافحة التضخم.
ولكن الجمهوريين يريدون تجنب إبقاء ترامب محورا للحملة الانتخابية، إذ يخشى واضعو السياسات من تأثر المرشحين سلبا بتراجع شعبيته السياسية، وسط قلق متزايد بين نشطاء الحزب من أن الرئيس الأمريكي يفقد التأييد الشعبي والنفوذ السياسي.
حرب إيران تفاقم مخاوف الجمهوريين
وأشار التقرير إلى أن ترامب “غارق في مأزق مع إيران، لا سيما مع فشل الجهود العسكرية والدبلوماسية في تحقيق هدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد شهرين من اندلاع الحرب.”
وأضاف أن “ارتفاع أسعار البنزين يهدد بانهيار السياسات الضريبية الجديدة من ‘مشروع القانون الواحد الكبير والجميل’، وهو الإنجاز التشريعي البارز لولاية ترامب الثانية.”
وأشارت استطلاع أجرته رويترز/ إبسوس إلى أن 36% فقط من الأمريكيين راضون عن أداء ترامب في منصبه، وهو أدنى معدل في ولايته الحالية.
وأفاد التقرير بأن كثيرا من الأمريكيين، ومنهم جمهوريون، يشعرون ببعض القلق بشأن طباع الرئيس وقدرته على إصدار أحكام سليمة بعد نوبات غضب سابقة، لافتا إلى أن تراجع تأييد ترامب قد يوفر أرضا خصبة للديمقراطيين لربط المرشحين الجمهوريين بأخطاء الرئيس.
https://www.youtube.com/watch?v=bTHQdeaEcAs" allowfullscreen="" width="560" height="315
الاستراتيجية الجديدة
وذكر التقرير أن الجمهوريين خططوا في البداية لتصوير ترامب على أنه حامل لواء الحزب، لكنهم الآن يشككون في نجاح هذه الخطة، لذا سيسعون إلى التركيز على القضايا المحلية بدلا من الولاء للرئيس.
وكشف مصدر آخر مطلع على الاجتماع أن الناخبين لا يشعرون بأن الرئيس يبذل ما يكفي لجعل تكلفة المعيشة أرخص، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن “الجمهوريين يريدون فعل ذلك”.
إدارة ترامب لم تتوقع رد إيران
وقال المنتقدون إن إدارة ترامب لم تضع في اعتبارها كيفية رد إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك أو التداعيات الاقتصادية الهائلة، بما في ذلك أكبر صدمة على الإطلاق تشهدها إمدادات الطاقة العالمية والمخاطر بحدوث ركود مالي عالمي.
ورأى كثيرون أن قرار ترامب الثلاثاء الماضي بتمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى -رغم أنه كان مقررا في الأصل لمدة أسبوعين- يعد تراجعا عن موقفه، مع استمرار طهران في سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها ببرنامجها النووي.
وقال المفاوض السابق في شؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية، آرون ديفيد ميلر، إن إيران تعتقد أنها تملك نفوذا بفضل مضيق هرمز الحيوي، مضيفا أنها يمكنها أيضا تحمل معاناة اقتصادية أكبر مقارنة بترامب، مشيرا إلى أن “الإيرانيين يعتقدون أن قدرة ترامب على تحمل التكلفة الاقتصادية والسياسية محدودة، هم مستعدون للمراهنة على عامل الوقت حتى تنتهي ولايته”.
https://www.youtube.com/watch?v=dtjRWodDStg" allowfullscreen="" width="560" height="315
وجهة نظر أخرى
وفي المقابل، قالت السكرتيرة الصحفية للجنة الوطنية بالحزب الجمهوري، كيرستن بيلز، إن ترامب سيظل “المحرك الأقوى” لجذب الناخبين المحافظين في انتخابات التجديد النصفي، وإن المرشحين الجمهوريين حريصون على نيل تأييده، بينما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترامب هو “القائد الأبرز للحزب الجمهوري، وهو ملتزم بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونغرس”.
وأشار التقرير إلى أن بعض الجمهوريين يسارعون للإشارة إلى أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بعد أشهر، وأن الكثير يمكن أن يتغير قبل التصويت، لافتين إلى أنه إذا هدأت الأعمال العسكرية مع إيران، فقد تنخفض أسعار البنزين ويتراجع التضخم.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

