إقرأ الان
إشعارات

أوروبا تُحذر ألبانيا: مشروع كوشنر يُهدد بإشعال التوترات

بواسطة
مدة القراءة: 4 دقيقة

أوروبا تُحذر ألبانيا من مشروع كوشنر: “اللعب بالنار” قد يُعطل مسار الانضمام

حذّر البرلمان الأوروبي السلطات الألبانية من الاستمرار في المشروع السياحي الذي يقوده “جاريد كوشنر” والمعروف إعلاميًا بمُسمى “جزيرة إيفانكا ترامب“، مُعتبرًا أن المشروع قد يُعيق مسار انضمام ألبانيا للاتحاد الأوروبي، في إطار تصاعد الاحتجاجات الشعبية الرافضة له والانتقادات الأوروبية المُتعلقة بتداعياته البيئية والقانونية.

وأتت هذه التحذيرات تزامنًا مع تزايد الضغوط على الحكومة الألبانية، وسط مخاوف من أن يتسبب تنفيذ المشروع في مناطق طبيعية محمية إلى إلحاق أضرار بالغة بالبيئة والإخلال بالمعايير التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الدول المرشحة للعضوية.

انتقادات أوروبية وتحذيرات من تداعيات بيئية

في هذا السياق، وصفت رئيسة بعثة تقصي الحقائق التابعة للبرلمان الأوروبي إلى ألبانيا “تينيكه سترايك” المشروع الذي تقدر قيمته بنحو 1.4 مليار يورو تقريبًا بأنه “لعب بالنار”، مُحذرة من أن المضي في تطوير المناطق الساحلية البكر سوف يُخلف أضرارًا بيئية جسيمة، لا سيما في شبه جزيرة زفيرنيك وجزيرة سازان، اللتين تتمتعان بحماية بيئية خاصة.

وقالت “سترايك” في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن على رئيس الوزراء الألباني “إيدي راما” إذا كان جادًا في سعيه للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أن يعيد النظر في المشروع بشكل آني، مضيفة أن الأولوية ينبغي أن تكون لاستكمال المسار الأوروبي، وليس للمشروعات الاستثمارية المُثيرة للجدل.

وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من إصدار البرلمان الأوروبي قرارًا دعا فيه للوقف الفوري لأعمال البناء داخل المناطق الطبيعية المحمية، مطالبًا بإلغاء التشريعات التي تمنح بعض المستثمرين صفة “مستثمر استراتيجي” في محميات الحياة البرية -أيضًا-، مُعتبرًا أن هذه القوانين قد تفتح الباب أمام استثمارات تتعارض مع المعايير البيئية الأوروبية.

وأكدت “سترايك” أن الأعمال التحضيرية التي نُفذت إلى الآن، والتي شملت إزالة أجزاء من الغابات والكثبان الرملية وإنشاء طرق جديدة تُمثل -من وجهة نظرها- مُخالفة واضحة للقوانين البيئية الأوروبية، ولا سيما المُتطلبات الواردة في الفصل السابع والعشرين من مفاوضات انضمام ألبانيا للاتحاد الأوروبي والمُتعلق بحماية البيئة والتغير المناخي.

احتجاجات شعبية واختبار لمسار الانضمام الأوروبي

تتزامن تلك الانتقادات مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية داخل حدود ألبانيا، حيث شهدت البلاد مُظاهرات واسعة أُطلق عليها إعلاميًا مسمى “ثورة الفلامنغو”، طالب خلالها آلاف المُحتجين بإلغاء المشروع واستقالة رئيس الوزراء، وسط اتهامات للحكومة بانعدام الشفافية في منح تراخيص البناء ووجود شبهات ترتبط بالفساد في إجراءات إقرار المشروع.

ورغم هذه الأزمة تشير استطلاعات الرأي لاستمرار التأييد الشعبي الكبير لانضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي، إذ تبلغ نسبة المؤيدين ما يقارب 92% تقريبًا، وهي من أعلى مُعدلات الدعم المُسجلة منذ سقوط النظام الشيوعي قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وكان رئيس الوزراء “إيدي راما” قد أعلن في وقت سابق عزمه على إنهاء مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي بحلول ديسمبر 2027م، وهو هدف وصفه مسؤولون أوروبيون بالطموح، مع ترحيبهم بمواصلة التزام ألبانيا بمسار الإصلاحات.

وفي ختام زيارة استمرت لأربعة أيام، أشادت رئيسة بعثة البرلمان الأوروبي بما وصفته كونه التزام واسع للشعب الألباني بالقيم الأوروبية، إلا أنها أبدت في المقابل استياءها من تصريحات وزير البيئة، الذي أشار لإمكانية استمرار الأعمال في المشروع لحين تصبح ألبانيا مُلزمة رسميًا بتطبيق التشريعات الأوروبية، مُعتبرة أن هذا الموقف لا يعكس روح التعاون المطلوبة بين كلا الجانبين.

وأكدت “سترايك” أن المفوضية الأوروبية سوف تواصل مُتابعة الملف عن كثب مع الحكومة الألبانية، في فترة تواجه فيها تيرانا اختبارًا سياسيًا ودبلوماسيًا ذو طبيعة حساسة، يتمثل في الموازنة بين جذب الاستثمارات الأجنبية والمُحافظة على التزاماتها البيئية والقانونية، بما يكفل استمرار مسارها نحو عضوية الاتحاد الأوروبي دون عقباتٍ إضافية.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 2 يوليو 2026.

تاريخ التحديث: يوليو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *