إقرأ الان
إشعارات

الأُمم المُتحدة: اليمن يواجه خطر مجاعة تتسع بوتيرة مُتسارعة

بواسطة
مدة القراءة: 4 دقيقة

حذّرت الأمم المُتحدة من تردي سريع في الوضع الإنساني باليمن، مع ارتفاع مستويات الجوع وتفاقم أزمات نقص التمويل التي تعرقل قُدرة مُنظمات إغاثية على الوصول لملايين المُحتاجين، لا سيما في مناطق شمال البلاد التي تواجه قيودًا مُتزايدة على العمليات الإنسانية.

وصرح وكيل الأمين العام للأُمم المُتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ “توم فليتشر” خلال إحاطته أمام مجلس الأمن بخصوص اليمن مساء الثلاثاء، إن الأزمة الإنسانية تشهد تطورًا خطيرًا، لافتًا أن مستويات الجوع ترتفع بوتيرة مُتزايدة في وقت تواجه فيه جهود الاستجابة ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة لنقص التمويل وتراجع القدرة على الوصول للفئات الأكثر احتياجًا.

تصاعُد الجوع وملايين يواجهون انعدام الأمن الغذائي

رسم “فليتشر” صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية باليمن، موضحًا أن أكثر من 18 مليون شخص، أي حوالي ما يقارب من نصف سكان البلاد، يعانون بالفعل من الجوع الحاد.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن مُعدل الأشخاص غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت بصورة قياسية خلال فترة وجيزة، إذ قفزت من 50 % إلى نحو 60 % في شهر واحد فقط، مُعتبرًا أن هذا التدهور يحدث بسرعة كبيرة إللا حد يفوق قدرة الجهات الإنسانية على احتوائه.

وأوضح “فليتشر” أن المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية تشهد أزمة غذائية حادة، حيث يواجه نحو 5 ملايين شخص مستويات جوع شديدة، بينهم 25% من العدد تقريبًا يعيشون في ظروف طارئة حرجة تُهدد حياتهم.

كما لفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص الغذاء، ولكن تمتد للقطاع الصحي، مُشيرًا إلى معاناة أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية احاد نتيجة لتدهور الاقتصادي المُستمر وتراجع الخدمات الصحية الأساسية.

قيود الحوثيين تعرقل تقييم الاحتياجات الإنسانية

وفيما يخص المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، أكد “فليتشر” أن نقص المعلومات الدقيقة يُعد بمثابة تحديًا كبيرًا أمام تقييم حجم الأزمة، بفعل القيود الصارمة المفروضة على آليات جمع البيانات وإجراء التقييمات الإنسانية.

وحذر المسؤول الأممي أعضاء مجلس الأمن من غياب البيانات وكونه لا يُعني بأي حال من الأحوال غياب الاحتياجات الإنسانية أو تحسن الأوضاع على الأرض، لافتًا أن صعوبة الوصول للمعلومات تزيد من مدى تعقيد جهود الاستجابة للأزمة.

كما جدد “فليتشر” إدانة الأمم المُتحدة لاستمرار احتجاز الحوثيين 73 موظفًا تابعين للمنظمة الدولية، إلى جانب عشرات العاملين بالمنظمات غير الحكومية والمُجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، لفترات تجاوزت عامين.

وأكد أن هذه الاعتقالات وما يصاحبها من تهديدات لا تؤثر على سلامة العاملين في المجال الإنساني فحسب، ولكنها تُعرقل قُدرة الأُمم المتحدة – أيضًا- على تنفيذ عملياتها المُباشرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وفي المقابل، أشاد “فليتشر” بالدور الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية المحلية، التي تواصل تقديم مُساعدات إنسانية في ظروف بالغة الصعوبة والمخاطر، بوصفها عنصرًا أساسيًا في استمرار وصول الدعم للمُتضررين.

أزمة تمويل تهدد برامج الإغاثة

وفي ختام إحاطته، حذر “فليتشر” من التداعيات الخطيرة لنقص التمويل الدولي، مُبينًا أن استراتيجية الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026م تواجه عجزًا غير مسبوق، إذ لم تحصل سوى على أقل من 15 % من إجمالي التمويل المطلوب لتنفيذ برامجها.

وأشار إلى أن هذا النقص الحاد دفع الوكالات الإنسانية لتقليص أو تعليق عدد من البرامج الحيوية المُنقذة للحياة، بما في هذا المُساعدات الغذائية المُباشرة وخدمات الرعاية الصحية الطارئة.

وحذر المسؤول الأممي من كون استمرار العجز المالي وتعطل برامج الدعم الإنساني قد يدفع ملايين اليمنيين نحو مرحلة أكثر خطورة، تقربهم من الوقوع في مجاعة فعلية، في إطار استمرار تراجُع القُدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 18 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *