إقرأ الان
إشعارات

قبل اجتماعه مع روته ترامب يبعث رسالة شديدة اللهجة إلى أوروبا

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

تتزايد حدة التوترات بين الولايات المُتحدة وبعض حلفائها الأوروبيين على خلفية الخلافات المُرتبطة بالحرب مع إيران وأعباء الأمن الجماعي داخل حلف شمال الأطلسي. وفي هذا الإطار، وجه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” انتقادات لاذعة لمجموعة من الدول الأوروبية، مُتهمًا إياها بعدم الوقوف لجانب واشنطن عندما احتاجت لدعمها، وهذا قبيل زيارة مُرتقبة للأمين العام للناتو مارك روته لالعاصمة الأمريكية.

ترامب ينتقد حُلفاء أوروبا بسبب موقفهم من إيران

اتهم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مجموعة من الحلفاء الأوروبيين بالتقاعس عن دعم الولايات المُتحدة أبان مواجهتها مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لم تتلق المساندة المُتوقعة من شركائها التقليديين على الرغم مما قدمته لهم من دعم على مدار سنواتٍ طويلة.

وخلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، صرح “ترامب” إن الولايات المُتحدة قد أنفقت مبالغ باهظة عبر عقود للمُساهمة في حماية أوروبا وتعزيز أمنها، إلا أن بعض الحلفاء الرئيسيين لم يستجيبوا عندما طلبت واشنطن الدعم خلال النزاع مع إيران.

وخص الرئيس الأميركي بالذكر المملكة المُتحدة وألمانيا وإيطاليا، قائلًا إن بلاده طلبت منهم الحضور والمُساندة، إلا أنهم لم يكونوا إلى جانبها في هذه المرحلة. ولم يُقدم “ترامب” تفاصيل إضافية فيا يتعلق بطبيعة الدعم الذي كانت الإدارة الأميركية تسعى للحصول عليه من هذه الدول.

وتأتي هذه التصريحات في وقت سبق فيه لمسؤولين أميركيين توجيه انتقادات بشكلٍ مُتكرر إلى حلفاء الناتو بسبب ما وصفوه بعدم تقديم الدعم الكافي خلال الحرب مع إيران.

تشكيك في الالتزامات الأمنية المُستقبلية

لم يقتصر حديث “ترامب” على انتقاد المواقف الأوروبية، بل تضمن – أيضًا – إشارات لإمكانية إعادة النظر في مستوى الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه القارة الأوروبية مُستقبلًا.

وأشار إلى أن الولايات المُتحدة تنفق مئات الملايين من الدولارات سنويًا للمُساهمة في حماية الدول الأوروبية من التهديدات الروسية، ملمحًا إلى أن واشنطن قد تصبح أقل استعدادًا لمُساعدة حلفائها في حال استمروا في الامتناع عن تقديم الدعم اللازم عندما تطلبه الولايات المتحدة.

وقال إنه من غير المنطقي أن تتحمل بلاده أعباء الدفاع عن شركائها في حين يتردد هؤلاء الشركاء في تقديم المُساعدة حتى في القضايا التي وصفها بأنها “أمور صغيرة”، في إشارة للملفات التي تتوقع فيها واشنطن دعمًا مُباشرًا من حلفائها.

زيارة مُرتقبة لروته ومُباحثات في واشنطن

تأتي التصريحات السابقة قبل زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “مارك روته” إلى واشنطن، والمُقرر امتدادها من الثلاثاء إلى الخميس.

ويتضمن برنامج الزيارة اجتماعًا مع “ترامب” بالبيت الأبيض، إلى جانب سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين بارزين لمُناقشة قضايا الأمن والدفاع والتحديات التي تواجه الحلف في المرحلة المُقبلة.

وتحظى الزيارة بأهمية خاصة في ظل تصاعُد الخلافات بين واشنطن وبعض الدول الأوروبية فيما يتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية ودور الحلف في الأزمات الدولية.

ترامب يُلوح بإمكانية الامتناع عن تقديم المُساعدة

خلال مؤتمر صحفي آخر بالبيت الأبيض صعّد “ترامب” من لهجته تجاه أعضاء الحلف، مؤكدًا أن الولايات المُتحدة قد ترفض تقديم المُساعدة لبعض دول الناتو إذا تعرضت لمواقف مُماثلة في المُستقبل.

وقال إن بلاده أنفقت أموالًا طائلة على الحلف إلا أنه عندما احتاجت للمُساندة في بعض الملفات لم تجد الاستجابة المطلوبة، مُضيفًا أن واشنطن تستطيع بدورها أن تتبنى الموقف ذاته إذا أرادت ذلك.

وعلى الرغم من التوترات القائمة، من المُنتظر أن يشارك “ترامب” في قمة حلف الناتو المُقرر عقدها في أنقرة الشهر المُقبل.

انتقادات مُتواصلة للحُلفاء الأوروبيين

وكان “ترامب” قد انتقد يوم الأحد الموقف الإيطالي من الحرب الأخيرة بين الولايات المُتحدة وإيران، مُعتبرًا أن روما لم تتعامل بالقدر الكافي من الجدية مع ما وصفه بالخطر النووي الإيراني، رغم استفادتها من المظلة الأمنية التي يتيحها الحلف.

كما صعّد وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث” من الضغوط المُمارسة على الحلفاء الأوروبيين مُعلنًا الأسبوع الماضي أن وزارة الدفاع الأمريكية سوف تجري مُراجعة تمتد لستة أشهر لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، موضحًا أن نتائج هذه المراجعة سوف تتأثر بمدى استعداد الدول الأوروبية لتحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع والأمن.

وأتت هذه التصريحات بعد أسابيع من إبلاغ الولايات المُتحدة حلفاءها بأنها من المُحتمل أن تتوقف عن توفير بعض السفن الحربية والطائرات المُستخدمة في إطار الدفاع الجماعي إذا تعرضت إحدى الدول الأعضاء لهجوم، مما دفع مجموعة من الدول الأوروبية وكندا للبحث عن بدائل لسد أي فجواتٍ مُحتملة.

كما رفضت مجموعة من الدول الأعضاء في الناتو المُشاركة في دعم الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، سواء عبر منع استخدام مجالها الجوي من قبل الطائرات العسكرية الأمريكية أو عبر الامتناع عن إرسال قوات بحرية للمُساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كرر “ترامب” وصف حلف الناتو بأنه “نمر من ورق”، ولوّح أكثر من مرة بإمكانية انسحاب الولايات المُتحدة من التحالف العسكري الذي يضم 32 دولة، مُعتبرًا أن العديد من الحلفاء الأوروبيين اعتمدوا لسنوات على الضمانات الأمنية الأميركية دون أن يقدموا مستوى الدعم الذي تراه واشنطن ملائمًا، لا سيما خلال الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 23 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *