إقرأ الان
إشعارات

باريس تحت الاحتجاجات.. سيّاح يُوثّقون رحلتهم بصور السيلفي

بواسطة

أمام متحف اللوفر بباريس، لم يتوقف السياح عن التقاط الصور رغم إغلاق أبوابه. فبينما حاول بعضهم معرفة موعد إعادة فتح المتحف وآلية استرداد قيمة التذاكر، لجأ آخرون لعصي السيلفي بهدف توثيق المشهد، عقب تحول الاحتجاجات إلى جزء غير متوقع من رحلتهم للعاصمة الفرنسية.

وخلال الأيام الماضية، تداخلت مسارات السياح مع شوارع الاحتجاجات، فانتقلت صور المتاجر المُتضررة والمواجهات لهواتف الزوار الذين أقدموا على توثيق المتاحف والمعالم الشهيرة. وبين التمسُّك بخطط الزيارة وتغيير مواعيد الخروج، وجد بعضهم أنفسهم أمام واقع مُختلف عن الصورة المألوفة لباريس.

ورصدت صحيفة «لوموند» -في تقرير لها نشرته يوم أمس- سياحًا تمسكوا بزيارة العاصمة رغم المخاوف، من بينهم سائحة برازيلية قررت السفر مع أسرتها رغم تحذيرات أقاربها، مع تفضيل تجنب الخروج بعد حلول الظلام.

كما وثق زوار آثار الاضطرابات بهواتفهم، وواصلوا التقاط الصور أمام متحف اللوفر رغم إغلاقه في 19 من شهر أكتوبر الجاري بسبب احتجاج طلابي. وتعكس تلك المشاهد تباين ردود الفعل بين الحذر والإصرار على استكمال الرحلة، دون أن يعني ذلك أن الاحتجاجات أصبحت عامل جذب للسياح.

وفي تقرير مصور مُنفصل، وثقت الصحيفة امرأة تلتقط صورة بالقرب من ساحة الجمهورية، بشارع شهد استخدام الغاز المسيل للدموع خلال ليلة 18 إلى 19 أكتوبر.

وبالقرب من مناطق الاضطرابات قد واصل بعض رواد المقاهي سهراتهم، بينما اصطف آخرون لشراء الطعام قرب متجر تعرض للنهب. وفي موقع آخر، فوجئ سياح بإغلاق محطة مترو، في ظل وجود شرطة مُكافحة الشغب.

وهكذا، اجتمعت في شوارع باريس مشاهد مُتباينة بين اضطرابات أمنية وأشخاص يواصلون تفاصيل حياتهم اليومية، وزوار يُحاولون تحديد الطرق المتاحة للوصول لوجهاتهم.

إلا أن وراء صور السيلفي، ظهرت تداعيات عملية للاحتجاجات على حركة السياحة. وأشار موقع «سكيفت» المُتخصص في القطاع -في تغطيته المنشورة في 19 أكتوبر- إلى إغلاق محطات مترو بالقرب من الشانزليزيه بناءً على طلب الشرطة، إلى جانب تحديث عدة حكومات إرشادات السفر لفرنسا.

ونقل الموقع عن شركة «جي أدفنتشرز» أن جولاتها لم تتأثر وقت إعداد التقرير، رغم تلقيها اتصالات من عملاء يستفسرون عن حجوزاتهم المُقبلة، في مؤشر إلى أن استمرار الرحلات لا يلغي القلق فيما يتعلق بالتطورات المُحتملة.

وبالنسبة للسياح، قد تفرض الاحتجاجات تغيير وسائل النقل أو تأجيل زيارة بعض المعالم، فيما تواجه شركات السياحة تساؤلات بشأن استمرار برامجها وإمكانية وصول الزوار لوجهاتهم.

من جانبها، نشرت مجلة «كونديه ناست ترافلر» إرشادات للتنقل وتجنب مناطق الاضطرابات، موضحة في تغطيتها الصادرة في 20 أكتوبر أن القيود تختلف بين المدن والمناطق، ومُشددة على ضرورة التمييز بين المُتظاهرين السلميين والمُتورطين في أعمال النهب والتخريب.

وفي النهاية، قد يحتفظ السائح بصورة استثنائية من رحلته لباريس، لكن المشهد نفسه يظل بالنسبة للسكان وأصحاب المتاجر والمُحتجين جزءًا من أزمة مُستمرة، تتجاوز ما تلتقطه الكاميرات.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2026م.

تاريخ التحديث: أكتوبر 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *