إقرأ الان
إشعارات

كيم جونغ أون ينتقد التوجُه العسكري لليابان ويتعهد بتسريع وتيرة التسلُّح

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

تواصل كوريا الشمالية توجيه انتقاداتها اللازعة للتحركات العسكرية بشرق آسيا، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي سباق التسلح في المنطقة. وفي السياق ذاته، هاجم الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” ما قام بوصفه بتحول اليابان لـ “دولة حرب”، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسك بلاده بتعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية بوتيرة أسرع لمُجابهة التحديات الأمنية المُتزايدة.

كيم يُهاجم التحول العسكري الياباني

انتقد زعيم كوريا الشمالية “كيم جونغ أون” اليابان بسبب ما أعده تحولاً متسارعاً نحو العسكرة والتسلح، موجهًا الاتهام لطوكيو باستغلال الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة للتخلص من القيود التي كانت تقيد قدراتها العسكرية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم -الثلاثاء- عن كيم قوله إن اليابان، التي وصفها بـ”الدولة المهزومة في آسيا”، قد أعادت تشكيل نفسها بصورة علنية لتصبح “دولة حرب”، مُستفيدة من الظروف المُضطربة الحالية للتخلص من القيود التي كانت تكبل تحركاتها العسكرية وتحول دون تحولها لقوة عسكرية كاملة.

وجاءت تصريحات “كيم” خلال خطاب ألقاه في ختام اجتماع استمر لمدة ثلاثة أيام للحزب الحاكم وانتهت أعماله في يوم الاثنين. واعتبر أن هذه التحركات اليابانية تتطلب “رد فعل عنيفًا وقلقًا كبيرًا من المُجتمع الدولي”، وفق تعبيره.

ويرى مراقبون أن أهمية التصريحات تكمن في أنها من المُحتمل أن تكون المرة الأولى التي يستخدم فيها “كيم جونغ أون” بصورة مُباشرة عبارات من قبيل “التحرك نحو قوة عسكرية” و”العسكرة” عند انتقاده للسياسات اليابانية، مما يعكس مستوى القلق الذي تبديه “بيونغ يانغ” تجاه التطورات العسكرية بطوكيو.

انتقادات للولايات المُتحدة وكوريا الجنوبية

لم تقتصر انتقادات الزعيم الكوري الشمالي على اليابان فحسب، ولكن شملت الولايات المُتحدة وكوريا الجنوبية -أيضًا- اللتين اتهمهما بتأجيج الأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة الكورية عن طريق مُواصلة تحديث قواتهما المسلحة وتكثيف المناورات العسكرية والأنشطة الاستخباراتية.

ورأى “كيم” إن واشنطن وسيول تدفعان باتجاه تسريع بناء القدرات الدفاعية والعسكرية بالمنطقة، لافتًا إلى أن السياسات الأمريكية تؤثر بشكلٍ مُباشر في الدول الحليفة لها، في إشارة لليابان وكوريا الجنوبية.

وأضاف أن ما وصفه بـ”المُمارسات الأميركية العشوائية والمُتسلطة” كان لها تأثير بالغ على القوى المُرتبطة بواشنطن، مؤكدًا أن التطورات الحالية تثبت -من وجهة نظره- صحة الخيارات السياسية والاستراتيجية التي اتبعتها كوريا الشمالية في السنوات الماضية.

كما أشار إلى أن الولايات المُتحدة وكوريا الجنوبية تواصلان توسيع وتحديث قدراتهما العسكرية بشكلٍ متزايد وعلني، لافتًا إلى أن كوريا الجنوبية تسعى كذلك لامتلاك غواصات تعمل بالطاقة النووية وهو ما أعده جزءًا من التصعيد العسكري المُستمر في المنطقة.

تعهُد بتسريع تعزيز القدرات الدفاعية

في مواجهة التطورات سالفة الذكر، أكد “كيم جونغ أون” تمسك بلاده بمُواصلة تعزيز قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع، مُشددًا على أن هذا التوجه يُمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا بالنسبة للحزب والدولة.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية عنه تأكيده على أن الموقف السياسي لـ “بيونغ يانغ” يقوم على تسريع عملية تطوير القدرات الدفاعية الوطنية وتعزيزها بصورة مُستمرة.

وشدد الزعيم الكوري الشمالي على أن بلاده سوف تواصل العمل على توسيع وتعزيز ما وصفه بـ”قوة ردع دفاعية ذاتية قوية وموثوقة بالكامل”، مُعتبرًا أن هذا يُشكل الضمان الأساسي لحماية أمن الدولة ومصالحها في ظل المُتغيرات الإقليمية والدولية.

التمسك بالقُدرات النووية

فيما يتعلق بالبرنامج النووي أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية بأن الحزب الحاكم قد أجمع على أن المُحافظة على القوات النووية للبلاد ومُمارسة وضعها الكامل كدولة نووية يُمثلان “السبيل الأمثل والوحيد” للتعامل مع التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وتؤكد “بيونغ يانغ” منذ انهيار قمة هانوي عام 2019م بين “كيم جونغ أون” والرئيس الأميركي “دونالد ترامب” بسبب الخلافات المُرتبطة بنزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات، أن وضعها كدولة نووية أصبح أمرًا “لا رجعى فيه”، وأنها لا تنوي التخلي عن ترسانتها النووية.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الجهة القانونية، إذ انتهى النزاع الذي دار بينهما بين عامي 1950م و1953م باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام فيما تواصل كوريا الشمالية مواجهة سلسلة من العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برامجها النووية والصاروخية.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 23 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *