نظام دفاع جوي حديث – صورة توضيحية
مسؤول ببنتاغون يعترف بفجوة كبيرة في دفاعات الصواريخ الأمريكية ويثمن مشروع “القبة الذهبية”
واشنطن – شبكة الأخبار المتحدة – UNN:
كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون عن وجود فجوة كبيرة في قدرات دفاعات الصواريخ الحالية للولايات المتحدة، وذلك خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، الاثنين 27 أبريل، معنية بمراجعة مشروع نظام الدفاع الصاروخي الجديد من الجيل التالي “القبة الذهبية” (Golden Dome).
وأوضح مايكل بيركوفيتش، نائب مساعد وزير الدفاع للدفاع الصاروخي، عند وصف القدرات الدفاعية الحالية، أن “لدينا اليوم نظام دفاع أرضي أحادي المستوى محدود للغاية، تم تصميمه خصيصًا لصد هجمات مفاجئة صغيرة النطاق من كوريا الشمالية”.
وأضاف بيركوفيتش، أن “لدينا قدرات محدودة جدًا لمواجهة أي هجمات أخرى باستخدام الصواريخ الباليستية، كما أننا لا نمتلك اليوم وسائل حماية من الأسلحة الفرط صوتية أو الصواريخ المجنحة، إذا تحدثنا عن الصواريخ المجنحة المتطورة”.
جاء هذا الاعتراف من المسؤول الرفيع في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة “نقصا كبيرا في المخزونات الدفاعية” بعد حرب مستنزفة، حيث تشير التقديرات إلى أن القوات الأمريكية استنفدت ما يقرب من نصف مخزونها من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية خلال الأسابيع الأولى من العمليات، مما يضع منظومات الدفاع الجوي للحلفاء تحت ضغط هائل.
وفي مواجهة هذه الفجوة الهائلة، كشف البنتاغون عن تعجيل وتيرة العمل في مشروع نظام الدفاع الصاروخي المتطور “القبة الذهبية”، وهو مشروع طموح ويُعد الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة.
وأكد مايكل غيتلين، مدير برنامج “القبة الذهبية”، أن المشروع يسير “أسرع من الجدول الزمني”، مشددا على أن القدرات الحالية مصممة لقتال “الأمس”، بينما تتطور تكنولوجيا الأعداء بسرعة، لا سيما الصين وروسيا اللتان تتقدمان في سباق التسليح، وخاصة الأسلحة الفرط صوتية.
وخلال نفس الجلسة، لم يخفِ مسؤولو البنتاغون هوية التهديد الرئيسي الذي يستدعي هذا المستوى من الإنفاق الباهظ. صرح بيركوفيتش قائلا: “الصين هي منافسنا الرئيسي”.
ويأتي هذا التصريح في وقت تؤكد فيه التقارير الاستخباراتية أن الصين وروسيا تمتلكان ترسانات متزايدة من الأسلحة الفرط صوتية التي يصعب تتبعها واعتراضها بسهولة. كما أن القدرة الهائلة للصين على إنتاج طائرات مسيرة والصواريخ المجنحة “بكميات هائلة” تُمثل تحديا كبيرا لشبكات الدفاع الجوي الحالية التي تعمل وفق نموذج “صاروخ باهظ الثمن لاعتراض هدف رخيص”.
على الرغم من التصريحات المتفائلة حول تقدم مشروع “القبة الذهبية”، يواجه المشروع انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية والعسكرية، حيث يرى المحللون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن التحدي الأكبر ليس فقط تكنولوجياً، بل يتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف الضخمة.
ويُعد السؤال الأكبر هو ما يُعرف بـ “مشكلة التبادل غير المتكافئ في التكاليف” (Cost-Exchange Ratio)، حيث يمكن للعدو إطلاق عدد هائل من طائرات المسيرة أو الصواريخ الرخيصة لإغراق وتشتيت المنظومة الدفاعية التي تبلغ تكلفتها مئات المليارات. وحتى مع تفعيل القبة الذهبية، يبقى السؤال: هل ستكون قادرة على صد هجوم شامل بأعداد هائلة من الأسلحة الفرط صوتية والصواريخ المتطورة؟
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
