استقبل الرئيس السوري “أحمد الشرع” الفنان “جمال سليمان” في دمشق
استقبل الرئيس السوري “أحمد الشرع” الفنان “جمال سليمان” في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، يوم الأربعاء، في لقاء تناول مجموعة من القضايا الوطنية والتنموية المُتعلقة بمُستقبل البلاد.
ونشر الفنان “جمال سليمان” عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك” صورة جمعته برئيس الجُمهورية، مُعبرًا عن اعتزازه بهذا اللقاء، حيث قال: “تشرفت بلقاء السيد رئيس الجمهورية، واستمعت من سيادته إلى عدد من الموضوعات التي تتعلق بالمصالح الوطنية، وفي مقدمتها الطموحات التنموية الكبيرة التي من شأنها القيام بإحداث نقلة نوعية في سوريا وفي حياة المواطنين السوريين”.
وأضاف “سليمان” أن اللقاء مثّل بالنسبة له فرصة مُهمة بصفته أحد المواطنين السوريين لطرح رؤيته حول عدد من الملفات الجوهرية، مؤكدًا أنه تحدث حول مدى أهمية تحقيق العدالة الانتقالية بالتوازي مع المصالحة الوطنية الشاملة، مما يسهم في بناء مُستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا لسوريا.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مرحلة سياسية دقيقة تشهدها البلاد، وسط تطلعات داخلية واسعة نحو ترسيخ الاستقرار، ودعم مسارات التنمية، وتعزيز الحوار الوطني الشامل بما يخدم مصالح الشعب السوري.
الشرع يؤكد سيادة سوريا ووحدة أراضيها
ومن اللافت للانتباه في إطار المرحلة السياسية الدقيقة التي تشهدها سوريا، أن الرئيس السوري “أحمد الشرع” قد جدد تأكيده على تمسك الدولة السورية الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وذلك خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي “توم باراك” في خطوة تعكس تصاعد الحراك السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع التطورات العسكرية الراهنة على الأرض.
وأكد “الشرع” خلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية “أسعد الشيباني” أن سوريا ماضية في ترسيخ سيادتها على أراضيها كاملة، مُشددًا على مدى أهمية الحوار الوطني خلال هذه المرحلة الحساسة، وبناء مُستقبل البلاد بمشاركة السوريين أجمعين، بما يعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأشار الرئيس السوري إلى توجيهاته بوقف إطلاق النار، داعيًا العشائر العربية بمنطقة الجزيرة إلى التهدئة، في رسالة تؤكد سعي القيادة السورية لاحتواء كافة التوترات الداخلية بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية ضد القوات الكردية في مجموعة من المناطق الاستراتيجية شمال وشرق البلاد.
تنمية وحوار وامتداد للرؤية الوطنية
وتأتي التطورات في نطاق سياق أوسع يتقاطع مع التوجهات الوطنية والتنموية التي سبق طرحها خلال لقاء الرئيس “أحمد الشرع” بالفنان “جمال سليمان” في دمشق، والذي تناول ملفات العدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية، والطموحات التنموية الكبرى، بما يعكس تركيز القيادة السورية على الجمع بين استقرار أمني، والحوار الوطني، والتنمية طويلة المدى.
كما بحث اللقاء مع المبعوث الأمريكي فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة وسوريا، إلى جانب مُناقشة المُستجدات الإقليمية، ما يشير إلى انفتاح سياسي واقتصادي متوقع ضمن جهود إعادة بناء وتطوير الدولة السورية.
ميدانيًا، يواصل الجيش السوري تقدمه ضمن مناطق شمال وشرق البلاد، فيما أعلنت وزارة الداخلية بدء انتشار قواتها بمدينة الطبقة بمُحافظة الرقة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المُنشآت الحيوية، في مؤشر على استمرار جهود الحكومة المبذولة لبسط نفوذها الإداري والأمني على المناطق الاستراتيجية.
الشرع يُعزز العلاقات السورية المِصرية ويدفع نحو شراكة اقتصادية وإقليمية أوسع
في إطار التحركات السياسية والتنموية التي يقودها الرئيس السوري “أحمد الشرع” لإعادة بناء العلاقات الإقليمية وتعزيز الاستقرار الداخلي، كما وجّه “الشرع” إشادة خاصة بالشعب المِصري تقديرًا لاستضافته اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، مُؤكدًا مدى عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع بين كلا الشعبين السوري والمِصري.
وخلال لقائه مع وفد من اتحاد الغرف التجارية المِصرية بالعاصمة دمشق، أعرب الرئيس السوري عن مدى امتنانه لما وصفه بالاستقبال الكريم الذي حظي به السوريون بمصر، لافتًا إلى أن المِصريين قدموا نموذجًا إنسانيًا يعكس أصالة العلاقات العربية، ومُؤكدًا أن السوريين قد شعروا في مصر وكأنهم بين ذويهم.
وأوضح “الشرع” أن ارتباطه الشخصي والثقافي بمصر يرجع إلى نشأته، مُشيرا إلى تأثره العميق بالهوية المِصرية، وهو ما يعكس رؤية سياسية تتجه نحو تعزيز التقارب العربي، لا سيما مع القاهرة، باعتبارها شريكًا محوريًا وفاعلًا في استقرار المنطقة.
الاقتصاد بوابة الاستقرار الإقليمي
وشدد الرئيس السوري على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي في سوريا ومِصر يُمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الإقليم بأثره، مُؤكدًا على أن التعاون الاقتصادي بين كلا البلدين سوف ينعكس بصورة مُباشرة على الملفات الأمنية والسياسية والاستراتيجية.
ويأتي ذلك تزامنًا مع انعقاد “المُلتقى الاقتصادي السوري المِصري” الأول في دمشق، والذي يستهدف توسيع التعاون التجاري والاستثماري، وإطلاق مشروعات مُشتركة تدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وتنسجم مثل هذه التحركات مع الرؤية التي سبق أن طرحها “الشرع” عبر لقاءاته السابقة، سواء مع شخصيات وطنية مثل التي كانت مع الفنان “جمال سليمان” أو مع مسؤولين دوليين، والتي ركزت على العدالة الانتقالية، والمُصالحة الوطنية، والتنمية الاقتصادية، بما يُشير إلى استراتيجية شاملة تقوم على استعادة الاستقرار الداخلي، وتعزيز الانفتاح العربي والدولي، ودعم مسارات إعادة بناء سوريا سياسيًا واقتصاديًا.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 14 مايو 2026.
تاريخ التحديث:
