تصاعد الضربات الأميركية على إيران.. وواشنطن توسع نطاق العمليات لليوم الثاني
رفعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء وتيرة عملياتها العسكرية في مواجهة إيران، مع دخول الحملة يومها الثاني، إذ كثفت الضربات الجوية ووسعت نطاق الأهداف المستهدفة، في اطار تقديرات ترمز إلى أن العمليات قد تستمر عدة أيام في اطار تصاعد التوتر بين الجانبين.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي – طلب عدم الكشف عن هويته- أن الضربات التي تنفذها القوات الأميركية الأربعاء سوف تكون أكثر عددا واتساعا مقارنة بالهجمات التي تم شنها الثلاثاء، في إطار مواصلة الضغط العسكري على إيران.
وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات، لافتة إلى أن الهدف منها يتمثل في تقويض القدرات الإيرانية التي تهدد حرية الملاحة، وضمان استمرار انسيابية حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
انفجارات في عدة مناطق.. وإيران تتحدث عن تصدٍ للأهداف المعادية
وتزامنت الضربات الأميركية مع سماع دوي انفجارات في مجموعة من المناطق الإيرانية، شملت بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة أبو موسى، إلى جانب بوشهر وكنارك وجابهار، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات العسكرية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع ثمانية انفجارات في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى سقوط مقذوفين على ميناء سيريك وانفجار مقذوفين آخرين في ميناء جاسك.
من جانبها، ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لـ”أهداف معادية” بالقرب من بندر عباس، فيما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من مدينة جابهار عقب سماع أصوات انفجارات بالمنطقة.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن شظايا مقذوفات أصابت مستشفى الإمام علي في جابهار، في حين نقل موقع “نور نيوز” عن مصدر مطلع أن الهجوم الذي استهدف بوشهر لم يسفر عن أية أضرار بمحطة الطاقة النووية هناك.
واشنطن تواصل استهداف القدرات العسكرية.. وطهران تتوعد بالرد
وأتت الموجة الجديدة من الضربات بعد يوم واحد من إعلان القيادة المركزية الأميركية انتهاء مرحلة أولى من العمليات استهدفت أكثر من 80 هدفا باستعمال ذخائر دقيقة، شملت منظومات دفاع جوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، والقدرات الصاروخية المضادة للسفن، بالإضافة إلى عن تدمير أكثر من 60 زورقا يتبع للحرس الثوري الإيراني.
وفي إطار استمرار العمليات، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الحملة الأميركية يمكن أن تمتد لأيام أخرى إضافية، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن واشنطن أبلغت إسرائيل مسبقا بموعد تنفيذ الهجوم، في نطاق التنسيق الأمني بين الجانبين.
في المقابل، نقل موقع “نور نيوز” عن مصدر عسكري إيراني أن القوات المسلحة الإيرانية تستعد لتنفيذ هجوم “واسع النطاق” يستهدف قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة واتساع دائرة الردود المتبادلة.
وتشير هذه التطورات إلى دخول التصعيد بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر حدة، مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات، في فترة تترقب فيه الأطراف الإقليمية والدولية مسار الأزمة وتأثيراتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرار الملاحة الدولية، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 9 يوليو 2026.
تاريخ التحديث: يوليو 2026.
