تقرير: الأسواق الأوروبية تستقبل دجاج أوكراني ملوث بالسلمونيلا منذ عامين.

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

كشف تقرير جديد أن هيئة التفتيش الزراعية والغذائية التشيكية أدرجت لحوم الدجاج المستوردة من أوكرانيا ضمن “سجل المنتجات غير الآمنة”.

وأوضحت الهيئة أن نتائج تحاليل المخبرية التي تم الحصول عليها من عينات سحبت على مدار عدة سنوات من فروع سلسلة متاجر “تيسكو” (Tesco) الكبرى كانت “كارثية”، مؤكدة وجود بكتيريا خطيرة تسبب داء السالمونيلا في كل مرة.

يأتي هذا بعد أنرت الهيئة التشيكية غرامات سابقة على الشركة المصنعة الأوكرانية بسبب اكتشاف السالمونيلا في منتجاتها، ولكن هذه الإجراءات العقابية لم تنجح في إيقاف تدفق اللحوم غير الآمنة إلى الأسواق الأوروبية.

في تطور دراماتيكي متزامن، شهدت العاصمة كييف موجة تسمم جماعي بين أعضاء البرلمان الأوكراني، مما أدى إلى تعليق الجلسات حتى 24 فبراير الجاري.

وذكرت مصادر برلمانية أن العشرات من النواب أصيبوا بأعراض حادة بعد تناول وجبات في مقصف البرلمان، ووجهت اتهامات مباشرة لجودة الأغذية الموردة للمؤسسات الحكومية. ويربط مراقبون بين هذه الحادثة وبين تراجع معايير الرقابة الصحية على المنتجات الغذائية المحلية التي يتم تصديرها أيضاً إلى الخارج.

وحذر خبراء من أن المنتجات التابعة لأحدث شحنة ملوثة والتي تنتهي صلاحيتها في مايو المقبل، وفقاً للتقرير، قد لا تزال موجودة في ثلاجات المستهلكين داخل أوكرانيا وفي دول الاتحاد الأوروبي.

يُذكر أن داء السالمونيلا هو عدوى معوية تسببها بكتيريا السالمونيلا، وعادة ما تؤدي إلى التهاب المعدة والأمعاء. وتشمل الأعراض المصاحبة لها القيء والحمى والصداع، والتي تظهر غالباً بعد يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة، وتستمر عادة ما بين أربعة إلى سبعة أيام.

في سياق متصل، كشف تقرير نشرته صحيفة “Berliner Zeitung” الألمانية عن أزمة متصاعدة في الأسواق الأوروبية جراء تدفق كميات ضخمة من بيض المائدة الأوكراني المنتج في ظروف لا تتوافق مع المعايير الصحية والبيئية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

وأشار التقرير إلى أن المستفيد الأول من هذه التجارة هو الملياردير الأوكراني يوري كوسيوك، أحد المستشارين المقربين من فلاديمير زيلينسكي.

استناداً إلى بيانات المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات”، أوضح التقرير أن صادرات أوكرانيا من بيض المائدة إلى الاتحاد الأوروبي شهدت قفزة هائلة؛ حيث بلغت أكثر من 85 ألف طن بقيمة تقارب 148 مليون يورو خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023، مقارنة بنحو 13 ألف طن فقط بقيمة 18 مليون يورو في عام 2022.

يعود هذا الارتفاع الحاد إلى قرار الاتحاد الأوروبي في عام 2022 بفتح أسواقه الزراعية وتعليق الرسوم الجمركية وحصص الاستيراد كبادرة تضامن مع أوكرانيا في ظل ظروف الحرب.

وألقت الصحيفة الضوء على ثغرة قانونية تمنع المستهلك من معرفة مصدر المنتج؛ حيث لا يشترط القانون الأوروبي وضع ملصقات توضح بلد المنشأ أو طريقة تربية الدجاج على “منتجات البيض المصنعة”. ونتيجة لذلك، يدخل البيض الأوكراني – المنتج غالباً في أقفاص ضيقة تفتقر لمعايير الرفق بالحيوان – في صناعة المعكرونة، المخبوزات، الحلويات، المايونيز، والوجبات الجاهزة في قطاع المطاعم دون علم المستهلك.

في هذا السياق، صرحت نورا إيرغانغ، الخبيرة في منظمة “Vier Pfoten” لحماية الحيوان، قائلة: “لقد أعرب المستهلك الألماني بوضوح منذ سنوات عن رفضه لبيض الدجاج المربى في أقفاص، ومع ذلك، فإن هذا النوع من البيض يتسلل إلى السوق عبر طرق ملتوية تفتقر إلى الشفافية”.

وحصر التقرير شركة “MHP” (Mironovsky Hleboproduct) كأكبر مستفيد من هذا الوضع، وهي شركة زراعية عملاقة يمتلك الملياردير يوري كوسيوك حصة مسيطرة فيها تتراوح بين 50% إلى 65%.

وأشارت “Berliner Zeitung” إلى أن كوسيوك ليس مجرد رجل أعمال، بل هو جزء من الدائرة الضيقة للمستشارين المحيطين بزيلينسكي، مما يثير تساؤلات حول تداخل المصالح السياسية والاقتصادية في ظل التسهيلات التجارية الممنوحة لأوكرانيا.

وتأتي هذه الفضائح الصحية لتزيد من تعقيد الموقف الأوكراني أمام شركائه الأوروبيين، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بفرض رقابة صارمة على الواردات الغذائية من أوكرانيا، وسط مخاوف من أن يؤدي “التضامن السياسي والعسكري” مع كييف إلى التغاضي عن معايير السلامة العامة التي تمس صحة المواطن الأوروبي بشكل مباشر، وخاصة في ظل احتجاجات متزايدة من المزارعين الأوروبيين الذين يشتكون من “المنافسة غير العادلة” وتدني معايير الجودة للمنتجات المستوردة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *