الأدميرال داريل كودل يدعو إلى تحول في الاستراتيجية البحرية الأميركية.
يدفع قائد العمليات البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كودل، باتجاه اعتماد قوة بحرية أصغر وأكثر مرونة، بدلًا من الاعتماد الدائم على حاملات الطائرات الضخمة. تُعيد الولايات المتحدة اليوم تموضع أساطيلها عبر البحار، وتنقل حاملات طائراتها من مسرح إلى آخر، في مشهد يعكس تصاعد التوترات الدولية، وخصوصا في الشرق الأوسط مع إيران. هذا الحراك البحري الكثيف لا يُقرأ فقط كرسالة ردع، بل كعنوان لنقاش داخل المؤسسة العسكرية حول شكل القوة الأميركية وكيفية استخدامها.
وفي قلب هذا النقاش، يبرز طرح يتبناه الأدميرال كودل، قائد العمليات البحرية الأميركية، يدعو فيه إلى الانتقال من منطق الحشد الثقيل إلى منطق القوة المصممة بحسب طبيعة المهمة. طرح يفتح الباب أمام مقارنات عسكرية مع مفهوم “الحروب الخاطفة”، والقائم على سرعة الحركة، وتركيز القوة، وتجنب الاستنزاف الطويل.
إعادة توزيع القوة بدل حشدها: في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، عرض كودل ما يسميه “تعليمات القتال”، وهي رؤية تقوم على نشر “حزم قتالية مفصلة” تتناسب مع طبيعة التهديد في كل منطقة، بدلا من الاعتماد التلقائي على مجموعات حاملات الطائرات الضخمة.
وتأتي هذه الرؤية في وقت أعادت فيه واشنطن توجيه أكبر حاملة طائرات في العالم، USS Gerald R. Ford، من البحر المتوسط إلى البحر الكاريبي، كما سُحبت USS Abraham Lincoln من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران.
وأوضح كودل أن إعادة نشر الحاملات لمسافات طويلة تعطل خطط الانتشار القائمة، وتزيد الضغط على سفن تواجه تحديات صيانة متراكمة. وأشار إلى أن بعض المهام، مثل اعتراض ناقلات نفط مشبوهة أو مراقبة حركة الشحن، “لا تتطلب مجموعة ضاربة لحاملة طائرات”، لافتا إلى إمكانية تنفيذها عبر سفن قتال ساحلية أصغر، ومروحيات بحرية، وتنسيق مع خفر السواحل.
كما كشف أنه ناقش هذا التوجه مع قائد القيادة الجنوبية الأميركية، وأنهما في تفاوض حول “مجموعة المشكلات” الخاصة بالمنطقة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
