إقرأ الان
إشعارات

روسيا تُعلن إسقاط 323 طائرة مُسيّرة أوكرانية ومقتل شخص جراء الهجمات

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

تواصل الحرب الروسية الأوكرانية الإلقاء بظلالها على المشهدين الأمني والاقتصادي بروسيا، في وقت أعلنت فيه موسكو إحباط هجوم واسع النطاق بالطائرات المُسيّرة الأوكرانية استهدف مجموعة من المناطق الروسية خلال الليل. بينما تحدثت السلطات عن إسقاط مئات المسيّرات وسقوط العديد من الضحايا في إحدى المناطق الحدودية، تتواصل النقاشات فيما يتعلق بقدرة الاقتصاد الروسي على الصمود في مواجهة العقوبات الغربية وتكاليف الحرب المُتزايدة.

روسيا تُعلن إسقاط 323 مُسيّرة أوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم الأربعاء أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها قد تمكنت من إسقاط وتدمير 323 طائرة مُسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية التي تستهدف الأراضي الروسية في الفترة الأخيرة.

وأوضحت الوزارة في بيانٍ لها أن عمليات الاعتراض جرت فوق عدد كبير من المُقاطعات والأقاليم الروسية، شملت أستراخان وبيلغورود وبريانسك وفورونيج وفولغوغراد وكالوغا وكورسك وليبيتسك ونيجني نوفغورود وأوريول وأورينبورغ وبينزا وروستوف وريازان وساراتوف وسمولينسك وتولا وموسكو، بالإضافة إلى إقليم كراسنودار وجمهورية القرم.

كما أشارت إلى أن الدفاعات الجوية قد تعاملت مع طائرات مُسيّرة أُخرى فوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف، مؤكدة نجاحها في إفشال الهجمات ومنع بلوغها أهدافها.

وفي تطور موازٍ، أفادت غرفة العمليات في مقاطعة بيلغورود التي تقع جنوب غربي روسيا بمقتل شخص وإصابة آخر جراء هجوم بطائرة مُسيّرة أوكرانية استهدف إحدى القرى الحدودية بالمقاطعة.

وذكرت السلطات المحلية أن الهجوم استهدف قرية بريفيتني التي تتبع منطقة فيديلفسكي، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المُرتبطة بحجم الأضرار أو طبيعة الموقع المُستهدف.

الاقتصاد الروسي بين ضغوط الحرب والعقوبات

وفي الوقت الذي تتواصل فيه المواجهة العسكرية تزايدت فيه التحذيرات الغربية بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب والعقوبات المفروضة على موسكو، وسط تقديرات تتحدث حول تباطؤ اقتصادي وارتفاع الأعباء المُتعلقة بالإنفاق العسكري.

وعلى الرغم من هذه الضغوط لا تزال بعض المؤشرات الاقتصادية تعكس صورة مختلفة نسبيًا، إذ تدور مُعدلات البطالة حول مستوى 2 %، وهو ما يُثير تساؤلات تتعلق بمدى قُدرة الاقتصاد الروسي على المُحافظة على مُستويات التشغيل واستيعاب تداعيات الحرب المُستمرة.

وفي هذا السياق، قدّم مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات “آصف ملحم” قراءة لتطورات المشهد الاقتصادي الروسي، مُشيرًا إلى أن العقوبات الغربية تركت بالفعل آثارًا واضحة على الاقتصاد إلا أن موسكو قد نجحت بشكل تدريجي في التكيف مع بيئة العقوبات وتقليل تأثيرها مُقارنةً بمراحل الأزمة الأولى.

وأوضح أن الاقتصاد الروسي قد تمكن من تقليل التراجع المُسجل خلال الأشهر الماضية، حيث تُشير تقديرات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إلى أن الانكماش بقي عند حدود 0.3 % فقط، وهو ما ساعد في تجنب موجة واسعة من فقدان الوظائف والمُحافظة على مُستويات النشاط الاقتصادي.

النفط والعلاقات الشرقية يدعمان الصمود

يرى “ملحم” أن ارتفاع أسعار النفط أدى دورًا مُهمًا في تخفيف الضغوط الاقتصادية خلال العام الجاري، عبر تعزيز الإيرادات الحكومية وتعويض جزء من الخسائر الناتجة عن العقوبات والحرب.

إلا أنه يؤكد أن قُدرة روسيا على الصمود لا تتعلق بأسعار الطاقة فحسب بل تستند -أيضًا- إلى توسع علاقاتها الاقتصادية مع دول الشرق وعلى رأسها الصين والهند، فضلًا عن تنامي التعاون الاقتصادي الإقليمي في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية المُتنامية مع بكين قد أسهمت في دعم الاقتصاد الروسي، كما أعادت الزخم لعدد من المشروعات الاستراتيجية من بينها مشروع “قوة سيبيريا” الذي يُعد أحد أهم مسارات تصدير الطاقة الروسية نحو الأسواق الآسيوية.

خسائر في قطاع النفط وتمويل داخلي للعجز

في المقابل، أقر “ملحم” أن قطاع النفط الروسي تعرض لخسائر كبيرة نتيجة الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة، موضحاً أن الخسائر المباشرة منذ بداية الحرب بلغت نحو تريليون روبل تقريبًا أي ما يُقارب 15 مليار دولار.

وتشمل هذه الخسائر الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمُعدات بالإضافة إلى تكاليف الصيانة وإعادة التأهيل. كما أشار إلى أن أغلب المنشآت النفطية في الجزء الأوروبي من روسيا قد تعرضت للاستهداف، باستثناء عدد محدود من المرافق بالشرق الأقصى.

وعلى الرغم من ارتفاع العجز المالي هذا العام بنحو مرتين ونصف تقريبًا مُقارنة بالتقديرات السابقة، يرى “ملحم” أن الوضع لا يزال تحت السيطرة مُستندًا إلى اعتماد الحكومة الروسية بصورة أساسية على مصادر تمويل داخلية، حيث يأتي نحو 85 % من الاقتراض من المؤسسات المحلية وصناديق التقاعد، في حين لا تتجاوز نسبة الاقتراض الخارجي 15 %.

ويخلص الباحث إلى أن استمرار مُعدلات البطالة عند مستويات مُنخفضة يُمثل أحد أبرز مؤشرات صمود الاقتصاد الروسي، إذ يعكس مدى قُدرة موسكو حتى الآن على المُحافظة على النشاط الإنتاجي وسوق العمل رغم استمرار الحرب والعقوبات الغربية ومزاولة الضغوط المُتزايدة على قطاع الطاقة.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 24 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *