إقرأ الان
إشعارات

11 يومًا تحت الحصار.. رئيس بلدية قصرة يكشف تفاصيل المأساة ويُطالب بتدخل عاجل

بواسطة

11 يومًا من الحصار.. عائلات تُواجه خطر نفاد الغذاء والدواء

لليوم الحادي عشر على التوالي، يُواصل مستوطنون إسرائيليون مُحاصرة ثلاثة منازل فلسطينية ببلدة قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية، وسط انتشار لقوات الجيش الإسرائيلي، في فترة تتزايد فيها المخاوف على سلامة السكان المُحاصرين، مع استمرار القيود المفروضة على حركتهم وتصاعُد الدعوات لتدخل عاجل من أجل إنهاء الحصار.

وأوضح رئيس بلدية قصرة “عبد العظيم الوادي” في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت/الحدث.نت”، أن 10 من الفلسطينيين، بينهم طفلتان تبلغان من العمر 3 و4 سنوات، لا يزالون داخل المنازل الثلاثة المُحاصرة، مُحذرًا من أن مخزون الغذاء المُتوافر لديهم قد ينفد اليوم أو غدًا على أبعد تقدير، بالإضافة إلى جانب مخاوف من نفاد الأدوية.

وصرح “الوادي” إن آخر تواصل مع العائلات المُحاصرة جرى صباح اليوم، بعدما أبلغته بأن المواد الغذائية المُتاحة لديها شارفت على النفاد، لافتًا إلى وجود سيدة تبلغ 61 عامًا وتعاني من مشكلة صحية، وتحتاج لغذاء مُلائم لا يعتمد على المعلبات.

وأضاف أن البلدية تنسق مع مجموعة من المؤسسات في مُحاولة لإدخال كميات من المواد الغذائية للمنازل، كما قدمت طلبًا عبر الارتباط المدني الفلسطيني لرفعه للجانب الإسرائيلي، إلا أن الموافقة على إدخال المواد الغذائية لم تصدر إلى الآن.

وأشار الوادي إلى أن مُنظمة “يونيسف” تمكنت قبل أيام من إدخال بعض المُستلزمات والأدوية للعائلات المُحاصرة، إلا أنها كانت كميات محدودة، ولم يكن مُتوقعًا استمرار الحصار لليوم الحادي عشر. وقال إن سكان البلدة يشعرون بـ”الخجل” من عجزهم عن توصيل الغذاء والدواء إلى عائلاتهم، داعيًا لتحرك سياسي ودبلوماسي وإنساني عاجل لإنهاء الحصار.

اعتداءات مُتكررة وواقع أمني متوتر

أوضح رئيس البلدية أن الحصار يأتي في سياق اعتداءات مُتكررة ينفذها مُستوطنون ضد المنازل والسكان بمنطقة جبل رأس العين، بهدف الضغط على العائلات ودفعها -حسب تقديره- إلى مُغادرة المنطقة.

ولفت إلى أن أعداد المُستوطنين المُنتشرين بالقرب من المنازل المُحاصرة تتغير بصفة مُستمرة، وتتراوح أحيانًا ما بين نحو 16 و60 مُستوطنًا، تزامنًا مع وجود قوات من الجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها على منزل أحد المواطنين المُجاور للمنازل الثلاثة، وحولته لما وصفها بـ«ثكنة عسكرية»، فيما يعيش سكان المنطقة حالة مُتواصلة من الخوف والقلق فيما يتعلق بمصير العائلات المُحاصرة.

وأشار “الوادي” إلى أن المنطقة التي توجد فيها المنازل مُصنفة ضمن المنطقة «ب» حسب ترتيبات اتفاق أوسلو، مُعتبرًا أن استمرار الحصار يفرض واقعًا جديدًا على الأرض.

دعوات لتدخُل دولي عاجل

دعا رئيس بلدية قصرة المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية والمُجتمع الدولي للتدخل العاجل لضمان وصول الغذاء والمياه والأدوية للسكان، مُحذرًا من أن استمرار الحصار قد يحوله لأمرٍ واقع.

وصرح بإن الحصار الذي دخل يومه الحادي عشر كان من المُمكن إنهاؤه في دقائق معدودة لو جرى إبعاد المُستوطنين عن جبل رأس العين، مُحذرًا من أن استمرار الصمت قد يتسبب في تداعيات أوسع.

وأضاف أن ما يجري يمثل -من وجهة نظره- «مشروعًا خطيرًا جدًا»، في إطار توسع المُستوطنين في مناطق شتى من الضفة الغربية، من مسافر يطا وصولًا لمناطق شمالية، لافتًا أن استمرار تجاهل التطورات سوف يجعل آثارها تصل للجميع.

وتصاعدت الأزمة بعدما حاصر المُستوطنون المنازل الثلاثة، قبل أن يُعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة «منطقة عسكرية مُغلقة». كما دخلت الولايات المُتحدة على خط الأزمة، عقب توجيه السفير الأميركي لدى إسرائيل “مايك هاكابي” انتقادًا للمُستوطنين المُشاركين في الحصار.

وأثار تعامل الجيش الإسرائيلي مع المُستوطنين انتقادات على نطاق واسع، لا سيما مع ظهور مشاهد لجنود يتعاملون معهم دون إقصائهم بصورة حاسمة، في فترة فُرضت فيها قيود على حركة الفلسطينيين. وأكدت وكالة «أسوشييتد برس» مواصلة انتشار القوات وإغلاق المنطقة، مع بقاء التوتر قائمًا حول المنازل المُحاصرة.

وتأتي أزمة قصرة في إطار تصاعد أوسع لعنف المُستوطنين بالضفة الغربية -وفق بيانات أممية- أحرزت البلدة خلال عام 2026م عددًا من هجمات المُستوطنين يفوق ما شهده أي تجمع فلسطيني آخر بالضفة، لتصبح بذلك واحدة من أبرز بؤر التوتر في الأشهر الأخيرة.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2026م.

تاريخ التحديث: أغسطس 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *