إسرائيل تُشدد ردها على إطلاق البالونات والطائرات الورقية من غزة
صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والطائرات المُسيّرة من قطاع غزة، عقب إصدار وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” تعليمات للجيش بالتحرك الفوري وبقوة ضد أي عمليات إطلاق باتجاه مُستوطنات النقب الغربي والمناطق المُحيطة بها.
وتأتي تلك التوجيهات في نطاق تصاعد المخاوف الأمنية الإسرائيلية من عودة وسائل كانت قد استخدمت خلال فترات سابقة لإلحاق أضرار بالمناطق الزراعية والمُستوطنات القريبة من حدود قطاع غزة، فيما تسعى المؤسسة الأمنية لمنع تحول هذه العمليات لنمط مُتكرر أو استخدامها لاختبار استعداد القوات الإسرائيلية.
أوامر باستهداف المُنفذين والبنية التحتية
وجّه “كاتس” الجيش الإسرائيلي لاتخاذ إجراءات مُباشرة ضد المسؤولين عن عمليات الإطلاق، بما يشمل قادة في حركة حماس والأشخاص الذين ينفذونها ميدانيًا، في إطار ما وصفه بجهود القضاء على التهديد القادم من قطاع غزة.
وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده لن تسمح بالعودة للواقع الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، مؤكدًا ضرورة التعامل بحزم مع أي نشاط قد يُهدد أمن سكان المناطق الجنوبية.
كما طلب “كاتس” إخلاء الأحياء والمناطق التي تنطلق منها عمليات الإطلاق، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية التي تقول إسرائيل إنها ترتبط بالجهات المسؤولة عنها، في خطوة تعكس تشددًا في قواعد التعامل مع تلك العمليات، حسب ما أوردته القناة 14 الإسرائيلية.
وأكد الوزير كذلك أن إسرائيل لن تتسامح مع أي مساس بحياة سكان الجنوب، لافتًا إلى أن الجيش سوف يتحرك ضد الجهات التي تنظم عمليات الإطلاق أو تشارك في القيام بتنفيذها.
وفي لهجة أكثر تشددًا، أكد “كاتس” أن الطائرات الورقية يجب أن تُعامل بالإسلوب ذاته التي تُعامل الطائرات المسيّرة به، وأن إطلاقها من قطاع غزة سوف يُقابل برد عسكري إسرائيلي، في إشارة إلى أن طبيعة الوسيلة المُستخدمة لن تكون عاملًا في تحديد مُستوى الرد.
طائرات ورقية تُثير المخاوف في النقب الغربي
أتت هذه التعليمات في فترة تقول فيها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمُسيّرات قد تعد بمثابة مُحاولة من الفصائل بغزة لاختبار يقظة القوات الإسرائيلية وقياس طبيعة ردها، بالإضافة إلى ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مُباشرًا لأمن سكان الجنوب، وفقًا للقناة 14.
وتزامنت التطورات مع العثور على أربع طائرات ورقية يُعتقد أنها عبرت من قطاع غزة لمنطقة كيبوتس ناحال عوز خلال يومي الجمعة والسبت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه لم يُعثر على مواد مشبوهة على متن هذه الطائرات، كما أكد عدم وجود خطر مُباشر على السكان بالمنطقة.
ومع هذا، أثارت الواقعة حالة من القلق بين السكان، لا سيما في ظل تقديرات إسرائيلية بأن عبور الطائرات الورقية ربما كان بهدف اختبار مستوى الاستجابة الإسرائيلية ورصد كيفية تعامل القوات مع مثل هذه العمليات، حسب ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وتعيد تلك الحوادث ملف الوسائل الجوية البدائية القادمة من غزة للواجهة، بعد ما ارتبطت في مراحل سابقة باستعمال البالونات والطائرات الورقية لإشعال حرائق بالأراضي الزراعية الإسرائيلية المُحاذية للقطاع.
ويأتي التشدد الإسرائيلي في فترة تُحاول فيها المؤسسة الأمنية منع أي تصعيد جديد على الحدود، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن أي عملية إطلاق سوف تُعامل بوصفها تهديدًا أمنيًا يستدعي التدخل العسكري.
وبينما تؤكد إسرائيل أنها تستهدف حماية سكان النقب الغربي ومنع تكرار أحداث ما قبل السابع من أكتوبر، فإن توسيع نطاق الرد ليتضمن مناطق الإطلاق والبنية التحتية المُتعلقة بها قد يرفع منسوب التوتر مع الفصائل بقطاع غزة، ويضيف مسارًا جديدًا للملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2026م.
تاريخ التحديث: أغسطس 2026م.
